يديعوت أحرونوت : إسرائيل بدأت تتقبل النتائج المحدودة للحرب على غزة
أخر الاخبار

يديعوت أحرونوت : إسرائيل بدأت تتقبل النتائج المحدودة للحرب على غزة

12-1-2024 
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الجمعة 12 يناير 2024 ، إن مقترحات قطرية ومصرية وأمريكية بدأت تتبلور في الأيام الأخيرة حول تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس رغم أن تل أبيب لم تعلن موافقتها على هذه المقترحات حتى اللحظة ، الأمر الذي يدلل على أن إسرائيل بدأت تتقبل نتائج الحرب المحدودة على غزة .



وأوضح المحلل السياسي في يديعوت ناحوم برنياع أنه بعد 100 يوم على الحرب على غزة، "يرفض البعض هذا الوصف للواقع، لكني أعتقد أن قيادة الجيش الإسرائيلي تدرك الوضع جيدا. والسؤال هو كيف سيجسر نتنياهو ووزراؤه على الفجوة بين التوقعات غير المسؤولة التي وضعوها، وبين القرارات الصعبة الماثلة أمامهم".



وبحسب  ما ذكر برنياع، سيتم تحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين، بضمنهم أسرى من ذوي الأحكام الطويلة، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كبير جدا، عودة السكان إلى شمال القطاع، انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتشكيل مديرية بتمويل دولي من أجل إعادة إعمار القطاع، ومشاركة حماس في حكم القطاع في المستقبل.



وترددت شائعات نفتها قطر، جاء فيها أن المقترح القطري يشمل خروج قيادة حماس من قطاع غزة، وبينهم يحيى السنوار ومحمد ضيف. ويبدو أن هذه الشائعة روجتها إسرائيل، بحيث تكون مشابهة لخروج منظمة التحرير الفلسطينية، بقيادة ياسر عرفات، من بيروت في العام 1982. "لكن غزة ليست بيروت والسنوار ليس عرفات. وهو لا يبحث الآن عن ملاذ في الشتات، وإنما يستعد لاحتفالات النصر في غزة"، وفقا لبرنياع.



ولفت برنياع إلى أن الظروف قد تتغير والمفاوضات قد تتفجر. وذلك لأنه "يوجد في المستويين السياسي والعسكري من يفضلون إزالة موضوع المخطوفين عن الأجندة. والادعاء هو أن المخطوفين يشكلون عقبة، والانشغال بهم سيعيق القوات في الميدان ويعزز قوة حماس. والأفضل تقبل مصيرهم والتقدم إلى الأمام".



وأفاد أنه "يبرز هذا الموقف بشكل خاص في الوسط الحريدي القومي الخلاصي. وبالنسبة لقسم من ممثلي هذا الوسط، أحداث 7 أكتوبر لم تكن كارثة وإنما فرصة تاريخية، لأن تحتل إسرائيل غزة كلها، تطرد سكانها وتوطنها باليهود، وإذا فُتحت جبهة في الضفة، فسنطرد الفلسطينيين من هناك أيضا".



وأشار إلى أن "أتباع هذا الوسط يبرزون في القوات القتالية في الجيش. وعندما أصدر العميد باراك حيرام، في 7 أكتوبر، أمرا لدبابة بقصف مبنى في كيبوتس بيئيري، وقُتل 12 رهينة تواجدوا فيه إلى جانب مخربي حماس. ورفض الجيش الإسرائيلي مطالب بتأجيل تعيين حيرام قائدا لفرقة غزة العسكرية إلى حين انتهاء التحقيق بشأن الأمر الذي أصدره".



ورأى برنياع أنه "في أسوأ الأحوال لن يتم التوصل لصفقة، والجيش الإسرائيلي سيبقى عالقا في غزة، من دون خطة، مقابل قرابة مليوني مهجر ليس لديهم مكان يذهبون إليه، مقال عالم معادٍ وإدارة أميركية منهكة، مع مخطوفين لن ينجوا وسكان تم إجلاؤهم ولن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم، ومع اقتصاد في أزمة، ميزانية مفندة ومؤسسة سياسية تعرف كيف تهتم بنفسها فقط".


Update cookies preferences
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-