بعد 100 يوم من الحرب.. التسلسل الزمني للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة
أخر الاخبار

بعد 100 يوم من الحرب.. التسلسل الزمني للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة

14-1-2024 
دخلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها الـ100، بحصيلة قياسية من الشهداء والجرحى والمدن المدمرة، مع فشل جيش الاحتلال في تحقيق أهدافه المتمثلة في القضاء على المقاومة وتحرير المحتجزين، وهو ما نرصده في التسلسل الزمني للأحداث التي واكبت عملية طوفان الأقصى.



يوم 7 أكتوبر 2023، أطلقت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة عملية طوفان الأقصى ضد الاحتلال الإسرائيلي، بعد سلسلة كبيرة من الاعتداءات التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات، لا سيما المسجد الأقصى، بجانب استمرار المستوطنين في قتل وتهجير الأهالي من منازلهم بالضفة الغربية تحت حماية قوات الأمن، وفي نفس اليوم أطلفت قوات حزب الله عشرات الصواريخ والقذائف على منطقة مزارع شعبا المحتلة لمساندة المقاومة.



وأعلن الاحتلال أنه في حالة حرب، وتم استدعاء آلاف جنود الاحتياط للخدمة في قطاعات الجيش المختلفة، كما رُفعت حالة الطوارئ العسكرية والأمنية، وأُغلقت الجامعات والمدارس، ونقلت المستوطنين من نطاق 80 كليو متر بعيدًا عن غزة، وأُغلقت العديد من الطرق خاصة في تل أبيب والقدس المحتلة.


ونشر جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته ضمن تعزيزات على الحدود مع القطاع، بينما تم إرسال الباقي إلى الحدود الشمالية مع لبنان، بسبب الصراع مع حزب الله. 



وفي اليوم التالي لعملية طوفان الأقصى، نفذ جيش الاحتلال أولى ضرباته الجوية، إذ قصف أشهر مبنى في غزة وهو برج فلسطين، زاعمًا قتل عشرات المسلحين داخله، إلا أن المقاومة الفلسطينية ردت في نفس اليوم بإطلاق أكثر من 150 صاروخًا باتجاه تل أبيب.




بعد ذلك، بدأ الاحتلال في قصف همجي، للعديد من المنازل والأراضي الزراعية على طول قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، وأطلق من خلال الطائرات الحربية مئات من الصواريخ والقنابل الارتجاجية، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال والمسنون، وخلال 6 أيام فقط من الحرب كان الاحتلال قصف القطاع باستخدام 6000 قنبلة، بما يعادل 4 آلاف طن من المتفجرات، وهو ما دفع مئات الآلاف من الأهالي لإخلاء منازلهم.




وقد حاول عدد من الدول في الأيام الأولى من الحرب منها روسيا والبرازيل، وقف الهجوم العنيف على قطاع غزة ومحاولة إنقاذ المدنيين العزل، وتقدمت روسيا في البداية بمشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار من الجانب الإسرائيلي، وحصل القرار الذي كان يحتاج إلى 9 أصوات لتمريره على 5 أصوات فقط ورفضه 4 آخرون، بينهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بحجة عدم وجود إدانة بالقرار لما فعلته حماس.



كذلك تقدمت البرازيل بمشروع قرار يحث جميع الأطراف على الامتثال الكامل للالتزامات بموجب القانون الدولي، ويدعو إلى هدن إنسانية للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق، ولم يتمكن مجلس الأمن من اعتماد القرار، الذي أيّده 12 عضوًا، وعارضته الولايات المتحدة باستخدام حق النقض "فيتو".



وارتكبت إسرائيل مجزرة شنيعة بحق المدنيين والنازحين بسبب القصف الذين تحصنوا داخل مستشفى المعمداني، في حي الزيتون، والتي تتبع للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية في القدس، إذ أغار سلاح جو الاحتلال فجر السابع عشر من أكتوبر على حيي الشجاعية والزيتون، ثم عاود القصف مرة أخرى، وتم استهداف ساحة المستشفى التي كانت تعج بالجرحى ومئات النازحين، أغلبهم من الأطفال والنساء.



وفي يوم 25 أكتوبر 2023، أعلنت فصائل المقاومة إطلاق سراح أسيرتين عبر وساطة "مصرية- قطرية"، و تم إطلاق سراح المحتجزتين نوريت يتسحاك ويوخفد ليفشيتز، لدواعٍ إنسانية ومرضية قاهرة، ورغم ارتكاب الاحتلال أكثر من 8 خروقات للإجراءات التى تم الاتفاق مع الوسطاء على التزام بها خلال إتمام عملية التسليم، إلا إن المقاومة تمكنت من تنفيذ شروط الاتفاق، متهمة الحكومة الإسرائيلية بإهمالها لملف أسراها.



في اليوم الـ48 من العدوان، تم تثبيت هدنة لمدة 4 أيام بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وتم بموجبها وقف إطلاق النار بين الجانبين، ووقف كل الأعمال العسكرية لجيش الاحتلال في كل مناطق قطاع غزة، كما سمحت الهدنة بدخول مئات الشاحنات من المساعدات الإنسانية والطبية والوقود إلى القطاع، والتي كانت متكدسة في معبر رفح بسبب التعنت الإسرائيلي



وبعد 90 يومًا من الحرب والخسائر الفادحة للجيش الإسرائيلي، أعلنت قيادة الاحتلال إطلاق عملية برية جديدة جنوبي قطاع غزة، في شمال مدينة خان يونس، فيما سُميت بالمرحلة الثالثة من الحرب، إذقسمت إسرائيل قطاع غزة إلى 2300 تجمع سكني تعرف بالمربعات ضمن خطتها الجديدة، وطلبت من سكان خان يونس بالإخلاء قبل ضربها.



رغم مرور 100 يوم على الحرب الهمجية والعنيفة التي شنها الجيش الإسرائيلي ضد سكان قطاع غزة، إلا إن الأهداف المتمثلة في القضاء على المقاومة الفلسطينية، وتحرير الرهائن المحتجزين، لم يتحقق منها شيء على الإطلاق، بل قتل الاحتلال -بسبب القصف العشوائي- العديد من الرهائن، وأدى العدوان إلى استشهاد أكثر من 23 ألفًا و843 وإصابة 60 ألفًا، وأكثر من 8 آلاف مفقود، وتدمير المنازل والبنية التحتية.


Update cookies preferences
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-