هل يُسهم تشغيل معبر كرم أبو سالم في زيادة تدفق المساعدات لغزة؟
أخر الاخبار

هل يُسهم تشغيل معبر كرم أبو سالم في زيادة تدفق المساعدات لغزة؟

13 ديسمبر 2023 
بدأ يوم الثلاثاء، تطبيق إجراءات جديدة لإدخال المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة من خلال فحص حمولة عدد من شاحنات المساعدات في معبر كرم أبو سالم ، 5 كيلومترات جنوب معبر رفح، وهو ما تأمل السلطات المصرية والمنظمات الدولية أن يُسهم في تسريع وتيرة دخول المساعدات إلى القطاع الذي يعاني أزمة إنسانية طاحنة.

وقد كشف مصدر مصري مطّلع أن تطبيق القواعد الجديدة جاء في أعقاب اتصالات مصرية - إسرائيلية لمواجهة العراقيل التي كانت تواجهها شاحنات المساعدات، والتي كان يجري فحصها وتفتيشها سابقاً في معبر "نتسانا" المقابل لمعبر "العوجة" على الحدود المصرية - الإسرائيلية، ومن ثم تعود تلك الشاحنات مجدداً إلى معبر رفح قبل تسليمها إلى الجانب الفلسطيني من المعبر، في رحلة تستغرق نحو 100 كيلومتر ذهاباً وإياباً، فضلاً عن بطء عمليات الفحص بسبب محدودية الأجهزة المستخدمة في المعبر الإسرائيلي.  

وأفاد المصدر أنه تم إرسال شاحنات عدة على سبيل استكشاف الإجراءات، وفي حالة اعتمادها فإن عدد الشاحنات التي سيُدْفَع بها إلى معبر "كرم أبو سالم" سيصل إلى 100 شاحنة يومياً، وعلى الرغم من أن طاقة المعبر تبلغ 500 شاحنة، فإن السلطات الإسرائيلية، أصرت على ألا يزيد عدد الشاحنات في "كرم أبو سالم" على 100 شاحنة، إضافة إلى تفتيش 100 أخرى في معبر "نتسانا".

مضيفا أن الترتيبات تتضمن أولوية الدفع بشاحنات المساعدات الإنسانية التي تحمل أدوية ومستلزمات طبية وحليب أطفال ومياهاً إلى قطاع غزة، من خلال معبر "كرم أبو سالم"، لضمان سرعة دخولها والحاجة الماسّة إليها من جانب سكان القطاع، على أن توجه الشاحنات التي تحمل معدات أو أغطية وملابس إلى معبر "نتسانا".

 وأوضح المصدر كذلك بأن الضغوط المصرية والدولية أسفرت عن زيادة عدد صهاريج الوقود التي تدخل إلى القطاع يومياً إلى 5 تحمل نحو 120 ألف لتر، وأن حركة دخول الوقود قد انتظمت خلال الأيام الخمسة الماضية، وذلك عقب توقفها بعد كسر الهدنة الإنسانية مطلع الشهر الحالي، وتذبذب الكميات الداخلة للقطاع نتيجة التعنت الإسرائيلي.

ويعد معبر "كرم أبو سالم"، المعبر الأساسي بين إسرائيل وقطاع غزة، ويقع على مسافة نحو 5 كيلومترات من رفح في منطقة حدودية تشترك فيها مصر وإسرائيل وقطاع غزة، ويدار المعبر ويشغَّل من قبل مديرية المعابر التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وهو مخصص لمرور البضائع بين الاحتلال وقطاع غزة. واستُخدم المعبر على مدى سنوات لإدخال شاحنات الوقود والسلع إلى قطاع غزة، قبل أن يجري إغلاقه بعد هجمات 7 أكتوبر الماضي، ومنذ ذلك الحين تصر إسرائيل على عدم فتحه، وحتى عقب الاتفاق مع مصر على استخدامه لتفتيش شاحنات المساعدات أصرت إسرائيل على ألا تدخل المساعدات مباشرة من المعبر إلى غزة، وأن تعود إلى الجانب المصري من معبر رفح.

وتدخل شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، منذ 21 أكتوبر الماضي، عبر معبر رفح البري، حيث خصصت مصر المعبر لإدخال المساعدات الإنسانية، كما خصصت مطار وميناء العريش لاستقبال المساعدات الإغاثية الدولية؛ إلا أن دخول المساعدات يصطدم بإجراءات إسرائيلية متغيرة تؤدي إلى عرقلة انتظام تدفق المساعدات إلى داخل القطاع، وهو ما انتقدته مصر في مناسبات عدة.
Update cookies preferences
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-